لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

13

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

على الأصل والقانون والضابط وتعرّف بأنّها أمر كلّي » . وثانيا : أنّ المناط في القاعدة هو كونها أمرا كلّيا ينطبق على مصاديق متعدّدة ويتفرّع عليها فروعات متفاوتة ، ولا فرق في ذلك بين كونها جارية في باب واحد أو أبواب متعددة ، فالقاعدة الفقهية - مثلا - تعمّ القاعدة المختصّة بباب واحد من الفقه وما تجري في أبواب متعدّدة فضلا عن جريانها في تمام أبوابها . إذن فالتفرقة بين القسمين وتسمية الأوّل بالضابطة والثاني بالقاعدة اصطلاح مستحدث غير موافق لما اصطلح عليه في الأصول والفقه . الفروق بين القاعدة الفقهيّة والمسألة الاصوليّة قال السيد الإمام الخميني قدّس سرّه : « القاعدة الاصوليّة هي القاعدة الآليّة التي يمكن أن تقع كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الإلهيّة أو الوظيفة العملية » . فالمراد بالآليّة ما لا ينظر فيها ؛ بل ينظر بها فقط ، ولا يكون لها شأن إلّا ذلك . وأما القاعدة الفقهية فهي نفسها « حكم كلّي الهي تثبت بها أحكام كلّية أخرى وتكون منظورا فيها » فقاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وقاعدة كلّية شرعيّة يكون مفادها كون تلك العقود موجبة للضمان مثلا وواضح أنه يكون ايجاب الضمان حكما منظورا فيه ، كما انّه حكم كلي تثبت به أحكام كلّية أخر منظور فيها لكلّ واحد من العقود الفاسدة الكذائية « 1 » وهذا الذي أفاده الإمام قدّس سرّه تبيين لحقيقة القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية ، وبيان للفرق الحقيقي بينهما .

--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 51 .